ابن سيده
518
المحكم والمحيط الأعظم
أي اشتَدَّ حَرُّكَ ، وقد تكون الحَرَارَةُ الاسْمَ وجمعُها حينئِذٍ حَرَارَاتٌ . قال الشاعر : بدَمْعٍ ذي حَرَارَاتٍ * علَى الخَدَّيْن ذِىِ هَيْدَبْ « 1 » وقد تكون الحَرَاراتُ هُنا جمْعَ حَرَارَة الذي هو المصْدَرُ إلّا أن الأوَّل أقْرب ، وقال اللحياني : حَرِرْتَ يا رَجُل تحَرُّ حَرَّةً وَحَرَارَةً أُراه إنما يَعْنِى الحَرَّ لَا الحُرّيَّةَ . * وإني لأجد حِرَّةً وقِرَّةً أي حَرّا وَقُرّا . * والحِرَّةُ والحَرَارَةُ : العَطَشُ . وقيل : شدَّتَهُ . * وَرَجُلٌ حَرَّانُ : عَطْشانُ من قَوْمٍ حِرَارٍ وحَرَارَى وَحُرَارَى ، الأخيرتانِ عن اللحيانىّ . وامرأةٌ حَرَّى من نسْوَةٍ حِرِارٍ وحَرَارَى . * وحَرَّتْ كَبِدُهُ وَصَدْرُهُ حِرَّةً وَحَرَارَةً وَحَرَارًا . قال : * وَحَرَّ صَدْرُ الشَّيْخِ حَتَّى صَلَّا * « 2 » أي التهبَتِ الحرارةُ في صَدْرِهِ حتى سُمِعَ لها صَليلٌ ؛ وَاسْتَحَرَّتْ ، كلاهما : يَبِسَتْ مِنْ عَطَشٍ أوْ حُزْنٍ . * وأحرَّها اللَّهُ ، والعَرَبُ تقول في دُعائها على الإنسان : ما لهُ أحَرَّ اللَّهُ صَدَاهُ أىْ أعْطَشَهُ . وقيلَ : مَعْناه : أعطشَ هامَتَه . * ورجُلٌ مُحِرّ : عَطِشَتْ إبلُه . * ومن كلامِهم : حِرَّةٌ تحتَ قِرَّةٍ أي عطشٌ في يومٍ بارِدٍ ، وقال اللحيانىُّ : هو دعاء معناهُ : رَماهُ اللَّه بالعَطَشِ والبَرْدِ . وقال ابنُ دُرَيدٍ : الحِرَّةُ : حَرارةُ العطَشِ والْتِهابُهُ ، قال : ومن دُعائهم : رماهُ اللَّهُ بالحِرَّةِ والقِرَّةِ أي العَطشِ والبَرْدِ . * والحَرَارةُ حُرْقَةٌ في الفَمِ من طَعْمِ الشَىء ، وفي القلب من التَّوَجُّعِ . والأعْرَفُ الحَرَاوَةُ وسيأتِى ذِكْرُهُ . * وامرأة حَرِيرَةٌ : حَزِينةٌ مُحْرَقَةُ الكَبِدِ ، قال : خَرَجْنَ حَرِيرَاتٍ وَأبْدَيْنَ مِجْلَدًا * ودارتْ عليهن المُقَرَّمَةُ الصُّفْرُ « 3 »
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( هدب ) ، ( حرر ) ؛ والمخصص ( 1 / 125 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 217 ) ؛ وتاج العروس ( هدب ) ، ( حرر ) . ( 2 ) شطر البيت بلا نسبة في لسان العرب ( حرر ) . ( 3 ) البيت للفرزدق في ديوانه ( 1 / 254 ) ؛ ولسان العرب ( حرر ) ؛ وتاج العروس ( حرر ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 429 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( قرم ) ؛ وتاج العروس ( قرم ) .